lunes, 17 de diciembre de 2012

فنون الضيافة

0 comentarios


  الضيافة من آداب الإسلام وشرائعه وأحكامه وهو من سنن المرسلين، وأول من ضيف الضيف إبراهيم عليه السلام،
 -  قال الله تعالى: : mhtml:file://E:\فن%20الضيافة\التفريغ%20النصي%20-%20آداب%20الضيافة%20%5b1،%202%5d%20-%20للشيخ%20محمد%20المنجد%20-%20صوتيات%20إسلام%20ويب.mht!http://audio.islamweb.net/audio/sQoos.gifهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ mhtml:file://E:\فن%20الضيافة\التفريغ%20النصي%20-%20آداب%20الضيافة%20%5b1،%202%5d%20-%20للشيخ%20محمد%20المنجد%20-%20صوتيات%20إسلام%20ويب.mht!http://audio.islamweb.net/audio/eQoos.gif[الذاريات:24]

   **  وكان إبراهيم الخليل صلوات الله عليه وسلامه إذا أراد أن يأكل خرج ميلا أو ميلين يلتمس من يتغدى معه وكان يكنى أبا الضيفان ولصدق نيته فيه دامت ضيافته في مشهده إلى يومنا هذا فلا تنقضي ليلة إلا ويأكل عنده جماعة من بين ثلاثة إلى عشرة إلى مائة.

 قال عليه الصلاة والسلام: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته، قالوا: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يؤثمه) رواه البخاري ومسلم .

  ** وقال الخطابي معناه: أنه يتكلف له في اليوم الأول ما اتسع له من بر وإلطاف، وأما في اليوم الثاني والثالث فيقدم له ما كان بحضرته، الاجتهاد في اليوم الأول هو الجائزة، والثاني والثالث ما كان بحضرته ولا يزيد على عادته، وما كان بعد الثلاث فصدقة ومعروف ليس بواجب عليه،

 -  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيما رجل أضاف قوماً فأصبح الضيف محروماً فإن نصره حقٌ على كل مسلم -أن تؤخذ له الضيافة- حتى يأخذ بقراء ليلة من زرعه وماله) رواه أبو داود

-  ومر رسول الله صلى الله عليه و سلم برجل له إبل وبقر كثيرة فلم يضيفه ومر بامرأة لها شويهات فذبحت له  فقال صلى الله عليه و سلم انظروا إليهما إنما هذه الأخلاق بيد الله فمن شاء أن يمنحه خلقا حسنا فعل .

  - وقال أنس رضي الله عنه كل بيت لا يدخله ضيف لا تدخله الملائكة

ومن آداب الضيافة ما يلي :

ألا يأتي لوليمة إلا من كان مدعوا إليها

   - رفع الطفيليين شعاراً ساخرا ً في الحياة , عبر عنه شاعرهم بقوله :
                                       نحن قوم متى دعينا أجبنا      ومتى ننس يدعنا التطفيل
                                          ونقل : علنا دعينا فغبنا   وأتانا فلم يجدنا الرسول
   - وهناك نصيحة لطفيلي وجهها إلى رفاقه وصحبه وأبناء "مهنته" , وذكرها صاحب " العقد الفريد" في كتابه , يقول الطفيلي : " إذا دخل أحدكم عرسا ً , فلا يلتفت التلفت المريب , ويتميز المجالس , وإن كان العرس كثير الزحام فليمض , ولا ينظر في عيون الناس , ليظن أهل المرأة أنه من أهل الرجل , ويظن أهل الرجل أنه من أهل المرأة".

    - قيل لطفيلي : لا يحق لك أن تأكل من طعام لم تدع إليه , فقال : " هذا خلاف قول الله تعالى حيث قال : "ليس على الأعمى حرج " , إلى قوله : " ولا على أنفسكم ان تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم" , إلى قوله " أو بيوت إخوانكم " وقد قال الله عز وجل: " إنما المؤمنون أخوة".

 -  ونصح إبن الدراج الطفيلي ورفاقه وزملائه في المهنة فقال : " لا يهولنكم إغلاق الباب , ولاشدة الحجاب وسوء الجواب وعبوس البواب ولا تحذير الغراب ولا منابذة الألقاب , فإن ذلك صائر بكم إلى محمود النوال , ومغن لكم عن ذل السؤال.واحتملوا اللكزة الموهنة , واللطمة المزمنة , في جنب الظفر بالبغية , والدرك للأمنية.إلزموا الخفة للواردين والصادرين , والتملق للملهين والمطربين , والبشاشة للخادمين والموكلين , فإذا وصلتم إلى مرادكم فكلوا محتكرين , واخروا لغدكم مجتهدين , فإنكم أحق بالطعام ممن دعي إليه , وأولى به ممن وضع له , فكونوا لوقته حافظين , وفي طلبه مشمرين".

فان كنت تعلم أنه يُسر لو أتيته ولو بغير دعوة، وأن عدم دعوته ليست إلا نسياناً، أو أنه قال: فلان ما يحتاج دعوة لأنه صاحب محل، فهنا يجوز لك أن تأتي من غير دعوة، وأما التلميح بالإتيان عند الحاجة فلا بأس به إن شاء الله، كأن يكون بالشخص جوع فيلمح لرجلٍ أن يدعوه فلا بأس بذلك.





أما الدعوة فينبغي للداعي أن يعمد بدعوته الأتقياء دون الفساق

            -  قال صلى الله عليه و سلم في دعائه لبعض من دعا له أكل طعامك الأبرار
            -  وقال صلى الله عليه و سلم لا تأكل إلا طعام تقي ولا يأكل طعامك إلا تقي
فإطعام التقي إعانة على الطاعة وإطعام الفاسق تقوية على الفسق

   -  قال رجل خياط لابن المبارك أنا أخيط ثياب السلاطين فهل تخاف أن أكون من أعوان الظلمة قال لا إنما أعوان الظلمة من يبيع منك الخيط والإبرة أما أنت فمن الظلمة نفسهم
            -  وقال صلى الله عليه و سلم شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الأغنياء دون الفقراء.

  **  وينبغي أن لا يهمل أقاربه في ضيافته فإن إهمالهم إيحاش وقطع رحم
  **  وكذلك يراعي الترتيب في أصدقائه ومعارفه فإن في تخصيص البعض إيحاشا لقلوب الباقين
  **  وينبغي أن لا يقصد بدعوته المباهاة والتفاخر بل استمالة قلوب الإخوان والتسنن بسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم في إطعام الطعام وإدخال السرور على قلوب المؤمنين
  **  وينبغي أن لا يدعو من يعلم أنه يشق عليه الإجابة وإذا حضر تأذى بالحاضرين بسبب من الأسباب .

في إجابة الدعوة

                               
وأما الإجابة فهي سنة مؤكدة وقد قيل بوجوبها في بعض المواضع
      - من الحديث : وإذا دعاك فأجبه
      -  قال أبو تراب النخشي رحمة الله عليه عرض على طعام فامتنعت فابتليت بالجوع أربعة عشر يوما فعلمت أنه عقوبته

وللإجابة خمسة آداب :

      الأول  : أن لا يميز الغني بالإجابة عن الفقير فذلك هو التكبر المنهي عنه .

   * ولأجل ذلك امتنع بعضهم عن أصل الإجابة وقال انتظار المرقة ذل.
   *  وقال آخر إذا وضعت يدي في قصعة غيري فقد ذلت له رقبتي
وهذا يختلف باختلاف الحال فمن ظن به أنه يستثقل الإطعام وإنما يفعل ذلك مباهاة أو تكلفا فليس من السنة إجابته

    - وللعقيلي في الضعفاء نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن طعام المتباهيين والمتباريان المتعارضان بفعلهما للمباهاة والرياء
 - وقال بعضهم :  لا تجب إلا دعوة من يرى أنك أكلت رزقك وأنه سلم إليك وديعة كانت لك عنده ويرى لك الفضل عليه في قبول تلك الوديعة منه
    ** ومن المتكبرين من يجيب الأغنياء دون الفقراء وهو خلاف السنة
     - كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يجيب دعوة العبد ودعوة المسكين .

     الثاني :  أنه لا ينبغي أن يمتنع عن الإجابة لبعد المسافة كما لا يمتنع لفقر الداعي وعدم جاهه بل كل مسافة يمكن احتمالها في العادة لا ينبغي أن يمتنع لآجل ذلك
   - يقال في التوراة أو بعض الكتب سر ميلا عد مريضا سر ميلين شيع جنازة سر ثلاثة أميال أجب دعوة سر أربعة أميال زر أخا في الله
     الثالث :  أن لا يمتنع لكونه صائما بل يحضر فإن كان يسر أخاه إفطاره فليفطر وليحتسب في إفطاره بنية إدخال السرور على قلب أخيه ما يحتسب في الصوم وأفضل وذلك في صوم التطوع وإن لم يتحقق سرور قلبه فليصدقه بالظاهر وليفطر.

   -  وفي حديث أبي سعيد الخدري صنعت لرسول الله صلى الله عليه و سلم طعاما وأتاني هو وأصحابه فلما وضع الطعام قال رجل من القوم إني صائم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم دعاكم أخوكم وتكلف لكم وتقول إني صائم ؟!

ومهما لم يفطر فضيافته الطيب والمجمرة والحديث الطيب   وقد قيل الكحل والدهن أحد القراءين

     الرابع : أن يمتنع من الإجابة إن كان الطعام طعام شبهة أو الموضع أو البساط المفروش من غير حلال أو كان يقام في الموضع منكر من فرش ديباج أو إناء فضة أو تصوير حيوان على سقف أو حائط أو سماع شيء من المزامير والملاهي أو التشاغل بنوع من اللهو والعزف والهزل واللعب واستماع الغيبة والنميمة والزور والبهتان والكذب وشبه ذلك مما يمنع الإجابة واستحبابها ويوجب تحريمها أو كراهيتها وكذلك إذا كان الداعي ظالما أو مبتدعا أو فاسقا أو شريرا أو متكلفا طلبا للمباهاة والفخر ..
    الخامس : أن لا يقصد بالإجابة قضاء شهوة البطن فيكون عاملا في أبواب الدنيا بل يحسن نيته ليصير بالإجابة عاملا للآخرة.  وذلك بأن تكون نيته الاقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم في قوله لو دعيت إلى كراع لأجبت وينوى الحذر من معصية الله تعالى لقوله صلى الله عليه و سلم من لم يجب الداعي فقد عصى الله ورسوله
وأما الحضور فأدبه

  ** أن لا يطول الانتظار عليهم ولا يعجل بحيث يفاجئهم قبل تمام الاستعداد

  ** أن يدخل الدار ولا يتصدر فيأخذ أحسن الأماكن بل يتواضع . ولا يضيق المكان على الحاضرين بالزحمة بل إن أشار إليه صاحب المكان بموضع لا يخالفه ألبتة فإنه قد يكون رتب في نفسه موضع كل واحد فمخالفته تشوش عليه وإن أشار إليه بعض الضيفان بالارتفاع إكراما فليتواضع .

                 - قال صلى الله عليه و سلم : إن من التواضع لله الرضا بالدون من المجلس.

  **  ولا ينبغي أن يجلس في مقابلة باب الحجرة التي للنساء وسترهم .
  **  ولا يكثر النظر إلى الموضع الذي يخرج منه الطعام فإنه دليل على الشره .
  **  ويخص بالتحية والسؤال من يقرب منه إذا جلس .
  **  وإذا دخل ضيف للمبيت فليعرفه صاحب المنزل عند الدخول القبلة وبيت الماء وموضع الوضوء كذلك فعل مالك بالشافعي رضي الله عنهما
  **  وغسل مالك يده قبل الطعام قبل القوم وقال الغسل قبل الطعام لرب البيت أول لأنه يدعو الناس إلى كرمه فحكمه أن يتقدم بالغسل وفي آخر الطعام يتأخر بالغسل لينتظر أن يدخل من يأكل فيأكل معه .

في إحضار الطعام


وله آداب خمسة  آداب :

   -  الأول :  تعجيل الطعام فذلك من إكرام الضيف .
 ومهما حضر الأكثرون وغاب واحد أو اثنان وتأخروا عن الوقت الموعود فحق الحاضر في التعجيل أولى من حق أولئك في التأخير إلا أن يكون المتأخر فقيرا أو ينكسر قلبه بذلك فلا بأس في التأخير.

     - وأحد المعنيين في قوله تعالى هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين أنهم أكرموا بتعجيل الطعام إليهم دل عليه قوله تعالى فما لبث أن جاء بعجل حنيذ وقوله فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين والروغان الذهاب بسرعة

  -  الثاني:  ترتيب الأطعمة بتقديم الفاكهة أولا إن كانت فذلك أوفق في الطب فإنها أسرع استحالة فينبغي أن تقع في أسفل المعدة
                     - وفي القرآن تنبيه على تقديم الفاكهة في قوله تعالى : وفاكهة مما يتخيرون

  - وأنفق بعضهم دراهم في ضيافة فقال بعض الحكماء لم نكن نحتاج إلى هذا إذا كان خبزك جيدا وماؤك باردا وخلك حامضا فهو كفاية

 -   الثالث : أن يقدم من الألوان ألطفها حتى يستوفي منها من يريد.

   - وكان من سنة المتقدمين أن يقوموا جملة الألوان دفعة واحدة ويصففون القصاع من الطعام على المائدة ليأكل كل واحد مما يشتهي .
        ** وإن لم يكن عنده إلا لون واحد ذكره ليستوفوا منه ولا ينتظروا أطيب منه .
   - وقال بعض الشيوخ : قدم إلى بعض المشايخ لونا بالشام فقلت عندنا بالعراق إنما يقدم هذا آخرا فقال وكذا عندنا بالشام ولم يكن له لون غيره فخجلت منه
    -  وقال آخر: كنا جماعة في ضيافة فقدم إلينا ألوان من الرءوس المشوية طبيخا وقديدا فكنا لا نأكل ننتظر بعدها لونا أو حملا فجاءنا بالطست ولم يقدم غيرها فنظر بعضنا إلى بعض فقال بعض الشيوخ وكان مزاحا إن الله تعالى يقدر أن يخلق رءوسا بلا أبدان قال وبتنا تلك الليلة جياعا نطلب فتيتا إلى السحور .

    -  الرابع :  أن لا يبادر إلى رفع الألوان قبل تمكنهم من الاستيفاء حتى يرفعوا الأيدي عنها فلعل منهم من يكون بقية ذلك اللون أشهى عنده مما استحضروه .
     - حكى عن الستوري وكان صوفيا مزاحا فحضر عند واحد من أبناء الدنيا على مائدة فقدم إليهم حمل وكان صاحب المائدة بخيل فلما رأى القوم مزقوا الحمل كل ممزق ضاق صدره وقال يا غلام ارفع إلى الصبيان فرفع الحمل إلى داخل الدار فقام الستوري يعدو خلف الحمل فقيل له إلى أين فقال آكل مع الصبيان فاستحيا الرجل وأمر برد الحمل .

      ** ومن هذا الفن أن لا يرفع صاحب المائدة يده قبل القوم فإنهم يستحيون بل ينبغي أن يكون آخرهم أكلا ، -ولا تتظاهر بالشبع ولا ترفع الصوت بقولك الحمد لله !-

    - كان بعض الكرام يخبر القوم بجميع الألوان ويتركهم يستوفون فإذا قاربوا الفراغ جثا على ركبتيه ومد يده إلى الطعام وأكل وقال  بسم الله ساعدوني بارك الله فيكم وعليكم وكان السلف يستحسنون ذلك منه

       ** و من خوارم المروءة أنْ تذكر غلاء أسعار المواد الغذائية أو ثمن الذبيحة للضيف

       ** أثناء لا تجادل الضيف وحاول أن توافقه قدر الإمكان حتى وإن صدرت منه بعض الحِدة ، أو ابتسم بطريقة مهذبة وغير مجرى الحديث إذا كان يخالف قناعتك وأجِّل مناقشته في وقت أفضل .


   - الخامس: أن يقدم من الطعام قدر الكفاية فإن التقليل عن الكفاية نقص في المروءة والزيادة عليه تصنع ومراءاة لا سيما إذا كانت نفسه لا تسمح بان يأكلوا الكل إلا أن يقدم الكثير وهو طيب النفس لو أخذوا الجميع ونوى أن يتبرك بفضلة طعامهم إذ في الحديث لا يحاسب عليه .

   - أحضر إبراهيم بن أدهم رحمه الله طعاما كثيرا على مائدته فقال له سفيان يا أبا إسحاق أما تخاف أن يكون هذا سرفا فقال إبراهيم ليس في الطعام سرف

    ** وينبغي أن يعزل أولا نصيب أهل البيت حتى لا تكون أعينهم طامحة إلى رجوع شيء منه فلعله لا يرجع فتضيق صدورهم وتنطلق في الضيفان ألسنتهم ويكون قد أطعم الضيفان ما يتبعه كراهية قوم وذلك خيانة في حقهم .

    ** وما بقي من الأطعمة فليس للضيفان أخذه ..إلا إذا صرح صاحب الطعام بالإذن فيه عن قلب راض أو علم ذلك بقرينة حاله وأنه يفرح به فإن كان يظن كراهيته
   - وإذا علم رضاه فينبغي مراعاة العدل والنصفة مع الرفقاء فلا ينبغي أن يأخذ الواحد إلا ما يخصه أو ما يرضى به رفيقه عن طوع لا عن حياء .

في الانصراف


فأما الانصراف فله ثلاثة آداب

-  الأول : أن يخرج مع الضيف إلى باب الدار وهو سنة وذلك من إكرام الضيف

     ** اطلب منه زياده مدة جلوسه عندكم ولا تبادره بالقبول ، لكي لا يظن أنَّه قد أثقل أو أطال عليكم في مُكثه .

     ** و قم بتوديعه وداعاً حاراً وشكره على هذه الزيارة والاستجابة لدعوتكم ، وأبلغه أن يقوم بالسلام على جماعته ، ثم اخرج معه أنت وأقربائك حتى يركب ويختفي من أعينكم .

      - قال أبو قتادة قدم وفد النجاشي على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقام يخدمهم بنفسه فقال له أصحابه نحن نكفيك يا رسول الله فقال كلا إنهم كانوا لأصحابي مكرمين وأنا أحب أن أكافئهم .


-  الثاني:  أن لا يخرج إلا برضا صاحب المنزل وإذنه ويراعي قلبه في قدر الإقامة.
نعم لو ألح رب البيت عليه عن خلوص قلب فله المقام إذ ذاك ويستحب أن يكون عنده فراش للضيف النازل

  - قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فراش للرجل وفراش للمرأة وفراش للضيف والرابع للشيطان . الحديث عند مسلم

-  الثالث:   أن ينصرف الضيف طيب النفس وإن جرى في حقه تقصير فذلك من حسن الخلق والتواضع.

        -  ودُعى بعض السلف برسول فلم يصادفه الرسول فلما سمع حضر وكانوا قد تفرقوا وفرغوا وخرجوا فخرج إليه صاحب المنزل وقال قد خرج القوم فقال هل بقي بقية قال لا قال فكسرة إن بقيت قال لم تبق قال فالقدر أمسحها قال قد غسلتها فانصرف يحمد الله تعالى فقيل له في ذلك فقال قد أحسن الرجل دعانا بنية وردنا بنية ...

       -  وحكى أن أستاذ أبي القاسم الجنيد : دعاه صبي إلى دعوة أبيه أربع مرات فرده الأب في المرات الأربع وهو يرجع في كل مرة تطييبا لقلب الصبي بالحضور ولقلب الأب بالانصراف ..

فهذه نفوس قد ذللت بالتواضع لله تعالى واطمأنت بالتوحيد وصارت تشاهد في كل رد وقبول عبرة فيما بينها وبين ربها فلا تنكسر بما يجري من العباد من الإذلال كما لا تستبشر بما يجري منهم من الإكرام بل يرون الكل من الواحد القهار .


    - ولذلك قال بعضهم أنا لا أجيب الدعوة إلا لأني أتذكر بها طعام الجنة أي هو طعام طيب يحمل عنا كده ومؤنته وحسابه .

0 comentarios:

Publicar un comentario