lunes, 17 de diciembre de 2012

مالك بن دينار

0 comentarios

الحمد لله الذي تسبحه النجوم والغزاله، والقمر والهاله، والمصباح والذباله، والطبع والخلق والحاله، أنشأ الآدمي من نطفه وأباه من سلاله، يفعل ما يشاء وجل الإله عن آله، القلب في قبضته إن شاء أقامه وإن شاء أماله، والفلك في قسر قهره ومتى أراد أزاله، لا يعتريه سهو ولا تطرقه ملاله، القرآن كلامه وكم أحدثوا مقالة،على نبيه أحيلكم ويلزمكم قبول الحواله، ثم على أئمة الهدى لا على المبتدعة الرذاله . ما سأله متضرع فرد عليه سؤاله، إستقرض منهم فبخلوا وإنما يطلب ماله، من رام غفرانه للذنوب أدركه وناله، ومن سأل عفوه سامحه وأقاله، ومن أصر على عصيانه خبا له خباله، ومن عانده أفسد معه حاله، (إنَّما التَّوبَة عَلى اللهِ لِلَّذِين يَعمَلُون السُّوءَ بِجَهاله).

·        ومنهم العارف النظار الخائف الجآر أبو يحيى مالك بن دينار كان لشهوات الدنيا تاركا وللنفس عن غلبتها مالك
·        يكنى أبا يحيى مولى لامرأة من بني سامة بن لؤي كان يكتب المصاحف..

حاله مع الله:
  محمد بن عبدالعزيز بن سلمان قال سمعت أبي يقول سمعت مالك ابن دينار يقول عجبا لمن يعلم أن الموت مصيره والقبر مورده كيف تقر بالدنيا عينه وكيف يطيب فيها عيشه قال ثم يبكى مالك حتى يسقط مغشيا عليه
عن جعفر بن سليمان قال قال مالك بن دينار إذا ذكر الصالحون فأف لي وتف
السرى بن يحيى عن مالك بن دينار قال والله لو وقف ملك  بباب المسجد وقال يخرج شر من فى المسجد لبادرتكم إليه

ثنا جعفر بن سليمان قال قال مالك بن دينار لقد هممت أن آمر إذا مت فأغل فأدفع إلى ربي مغلولا كما يدفع العبد الآبق إلى مولاه

ا لمغيرة بن حبيب أبا صالح ختن مالك بن دينار يقول يموت مالك بن دينار وأنا معه في الدار لا أدري ما عمله قال فصليت معه العشاء الآخرة ثم جئت فلبست قطيفة في أطول ما يكون الليل قال وجاء مالك فقرب رغيفه فأكل ثم قام إلى آخر الصلاة فاستفتح ثم أخذ بلحيته فجعل يقول: " إذا جمعت الأولين والآخرين فحرم شيبة مالك بن دينار على النار فوالله ما زال كذلك حتى غلبتني عيني ثم انتبهت فإذا هو على تلك الحال يقدم رجلا ويؤخر رجلا ويقول يا رب إذا جمعت الأولين والآخرين فحرم شيبة مال بن دينار على النار فما زال كذلك حتى طلع الفجر

عبدالعزيز بن سلمان العابد قال انطلقت أنا وعبد الواحد بن زيد إلى مالك بن دينار فوجدناه قد قام من مجلسه فدخل منزله وأغلق عليه باب الحجرة فجلسنا ننتظره ليخرج أو لنسمع له حركة فنستأذن عليه فجعل يترنم بشىء لم نفهمه ثم بكى حتى جعلنا نأوى له من شدة بكائه ثم جعل يشهق ويتنفس حتى غشى عليه  قال فقال لي عبدالواحد انطلق ليس لنا مع هذا اليوم عمل هذا رجل مشغول بنفسه

عبدالله بن مرزوق قال بلغني أن مالك بن دينار دخل المقابر ذات يوم فإذا رجل يدفن فجاء حتى وقف على القبر فجعل ينظر إلى الرجل وهو يدفن فجعل يقول مالك غدا هكذا يصير وليس له شيء يتوسده في قبره فلم يزل يقول غدا مالك هكذا يصير حتى خر مغشيا عليه في جوف القبر فحملوه فانطلقوا به إلى منزله مغشيا عليه

عن مالك بن دينار قال من دخل بيتي فأخذ منه شيئا فهو له حلال أما أنا فلا أحتاج إلى قفل ولا إلى مفتاح وكان يأخذ الحصاة من المسجد ويقول لوددت أن هذه أجزأتني في الدنيا ما عشت لا أزيد على مصها من الطعام ولا الشراب

عثمان بن إبراهيم قال سمعت مالك بن دينار يقول لرجل من أصحابه إني لأشتهي رغيفا بلبن رائب قال فانطلق فجاء به قال فجعله على الرغيف فجعل مالك يقلبه وينظر إليه ثم قال اشتهيتك منذ أربعين سنة فغلبتك حتى كان اليوم وتريد أن تغلبني إليك عني وابى أن يأكله

قال وكان مالك بن دينار يطوف بالبصرة في الأسواق فينظر إلى أشياء يشتهيها فيرجع فيقول لنفسه أبشرى فوالله ما حرمتك ما رأيت إلا لكرامتك على..

المنذر ابو يحيى قال رأيت مالكا ومعه كراع من هذه الأكارع التي قد طبخت قال فهو يشمه ساعة بساعة قال ثم مر على شيخ مسكين على ظهر الطريق يتصدق فقال هاه يا شيخ فناوله إياه ثم مسح يده بالجدار ثم وضع كساءه على رأسه وذهب فلقيت صديقا له فقلت رأيت من مالك اليوم كذا وكذا قال أنا أخبرك كان يشتهيه منذ زمان فاشتراه فلم تطب نفسه أن يأكله فتصدق به.

الحارث بن نبهان قال قدمت من مكه فأهديت إلى مالك بن دينار ركوة قال فكانت عنده فجئت يوما فجلست فى مجلسه فلما قضاه قال لى ياحارث تعال خذ تلك الركوة فقد شغلت على قلبى فقلت ياأبا يحيى إنما اشتريتها لك تتوضأ فيها وتشرب فقال ياحارث إنى إذا دخلت المسجد جاءنى الشيطان فقال لى يامالك إن الركوة قد سرقت فقد شغلت على قلبى.
الحسين بن على الحلوانى قال دخل اللصوص إلى بيت مالك بن دينار فلم يجدوا فى البيت شيئا فأرادوا الخروج من داره فقال مالك ما عليكم لو صليتم ركعتين.

عن سعيد بن شبل قال نظر مالك بن دينار إلى شاب ملازم للمسجد فجلس اليه فقال له هل لك أن أكلم لك بعض العشارين يجرون عليك شيئا وتكون معهم قال افعل ما شئت يا أبا يحيى قال فأخذ كفا من تراب فجعله على رأسه.

كلامه :
سليمان الخواص يقول قال مالك بن دينار خرج أهل الدنيا من الدنيا ولم يذوقوا أطيب شئ فيها قالوا وما هو يا أبا يحيى قال معرفة الله تعالى

ثنا جعفر قال سمعت مالك بن دينار يقول ما تنعم المتنعمون بمثل ذكر الله عز و جل

ثنا مرحوم بن عبد العزيز قال قال مالك بن دينار زمرنا لكم فلم ترقصوا أي وعظناكم فلم تتعظوا

أبو حفص عمر بن أحمد قال قال مالك بن دينار مثل قراء هذا الزمان كمثل رجل نصب فخا ونصب فيه برة فجاء عصفور فقال ما غيبك في التراب قال التواضع قال لأي شيء انحنيت قال من طول العبادة قال فما هذه البرة المنصوبة فيك قال أعددتها للصائمين فقال نعم الجار أنت فلما كان عند المغرب دنا العصفور ليأخذها فخنقه الفخ فقال العصفور إن كان العباد يخنقون خنقك فلاخير في العباد اليوم

ثنا جعفر قال سمعت مالكا يقول بعض أهل العلم نظرت في أصل كل إثم فلم أجده إلا حب المال فمن ألقى عنه حب المال فقد استراح

مجالد بن عبيد الله قال حدثنى عمر عن مالك بن دينار أنه كان يقول إن الله عز و جل إذا أحب عبدا انتقصه دنياه من وكف عنه ضيعته ويقول لا تبرح من بين يدى قال فهو متفرغ لخدمة ربه عز و جل وإذا أبغض عبدا دفع فى نحره شيئا من الدنيا ويقول اعزب من بين يدى فلا أراك بين يدى فتراه معلق القلب بأرض كذا وبتجارة كذا

ثنا سيار قال حدثني جعفر قال سمعت مالك بن دينار يقول يا هؤلاء إن الكلب إذا طرح اليه الذهب والفضة لم يعرفهما وإذا طرح اليه العظم أكب عليه كذلك سفهاؤكم لا يعرفون الحق.

ثنا هدبة قال ثنا حزم قال سمعت مالك بن دينار يقول إنكم في زمان أشهب لا يبصر زمانكم إلا البصير إنكم في زمان كثير تفاخرهم قد انتفخت ألسنتهم في أفواههم وطلبوا الدنيا بعمل الآخرة فاحذروهم على أنفسكم لا يوقعونكم في شباكهم

حماد بن واقد الصفار قال جئت يوما مالك بن دينار وهو جالس وحده وإلى جانبه كلب قد وضع خرطومه بين يديه فذهبت أطرده فقال دعه هذا خير من جليس السوء هذا لا يؤذيني

جرأته في الحق :
محمد العابد قال دخل مالك ابن دينار على والي البصرة فقال له الوالي أدع لي فقال كم من مظلوم بالباب يدعو عليك...

جعفر بن سليمان قال مر والي البصرة بمالك بن دينار يرفل فصاح به مالك أقل من مشيتك هذه فهم خدمه به فقال دعوه  ماأراك تعرفني فقال له مالك ومن أعرف بك مني أما أولك فنطفة مذرة وأما آخرك فجيفة قذرة ثم أنت بين ذلك تحمل العذرة فنكس الوالي راسه ومشى

وفاته :
حزم القيطعي قال دخلنا على مالك بن دينار في مرضه الذي مات فيه وهو يكيد بنفسه فرفع رأسه إلى السماء ثم قال اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لفرج ولا لبطن
حصين بن القاسم قال قلت لعبد الواحد بن زيد ما كان سبب موت مالك بن دينار قال أنا كنت سببه سألته عن رؤيا رأى فيها مسلم بن يسار فقصها على فانتفضت فجعل يشهق ويضطرب حتى ظننت أن كبده قد تقطعت فى جوفه ثم هدأ فحملناه إلى بيته فلم يزل مريضا يعوده إخوانه حتى مات منها فهذا كان سبب موته.

توفي مالك بن دينار سنة سبع وعشرين ومئة وقال ابن المديني سنة ثلاثين ومئة

0 comentarios:

Publicar un comentario