lunes, 17 de diciembre de 2012

فن الحوار

0 comentarios

إنها لسعادة غامرة حقًا، تلك التي يعيشها قلب الداعية المؤمن حين يطرق سمعه نداء نبي الهدى له من وراء السنين:
" لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير مما طلعت عليه الشمس".

 **  إنها سعادة المستبشر الطامع في ذلك الثواب الجزيل الذي وعد الله جل وعلا به كل عامل نشيط أعطى المجهود من نفسه في دلالة الخلق على ربه .

 -    ولمثل هذه السعادة كان أحد الصالحين يقول:"إذا رأيت وجه مريد صادق قد أفلح على يدي شبعت وارتويت واكتسيت كيف خرج مثله من تحت يدي".

ولكن دون هذا الأجر الجزيل وذاك النصر المأمول مفاوز وفلوات لا يجيد شق طريقها، والسير عبر دروبها إلا كل داعية بصير، ذو رأي سديد، وبصر حديد، تستقبل العقول الضمأء كلماته، وتحتضن القلوب الحيرى توجيهاته وتصويباته، القائمة على منهج الرحمة والتيسير، ...
مستلهما كل ذلك من توجيه القرآن: "قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ" (يوسف:108).

                                    أهمية الدعوة وضرورتها:

حاجة المسلم إلى توجيه أخيه المسلم وإرشاده حاجة لا تنقطع أبداً، وحاجة الأمة إلى تناصح أفرادها وتآزرهم بما يكفل لهم حفظ أمتهم ويستبقيها رفيعة العماد وطيدة الأركان، تُعدُّ أولى الاهتمامات، وأساس الضروريات.

هذا المدخل يفرض علينا طرح سؤال ملحِّ:  من يتحمل عبء التبليغ والتوجيه والتعريف بالله ونبيه، وبالدين إجمالاً ؟

    فكما جاء الرسول(ص) من عند الله معلما ومبشراً ونذيراً، وكما أخرج هذه الأمة من العمى إلى الهدى، فعلى أتباعه أن يشيعوا الحق الذي شرفوا به، وأن ينشروا الرسالة التي نزلت بينهم، وأن يكونوا جسراً تعبر عليه الهداية لتعم أرجاء الأرض "وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً"(البقرة 143).

لقد فهم السلف الصالح هذه الوظيفة وأدرك أبعادها وجليل آثارها: فهم أن آداء الدعوة واجب، وأن إبلاغ رسالات الله حق، وأن حبس أنوار الإسلام عن التائهين والحيارى جريمة...فهموا كل هذا فانطلقوا ينشرون الخير ويوجِّهون الخلق ويرسمون للحائرين المنهج.
فالدعوة بهذا المفهوم كالمستشفى، تعالج المرضى بالمعاصي لا الأصحاء بالطاعات، فهل يُعقل أن يستقبل المستشفى الأصحاء ويترك المرضى! فالداعي كالطبيب، لا يعقل أن يعطي الدواء لصحيح وبترك مريضاً ؟ أو أن يقاطع الطبيب المريض لأنه مريض ؟!

إن العاصي مريض يتألَّم بالأضرار التي يجنيها من معاصيه (كذب، سرقة، زنا،...) ثم هو لا يجد من يلجأ إليه غير الدعاة، أفيلجأ إلى مريض مثله أو أكثر مرضاً ؟

لو قاطع كل الدعاة من يدعونهم، فمن يدعون إذن ؟وكيف ستصل دعوتهم للناس؟! إن الكل سيشقى-دعاة ومدعوين- لغياب نظام الإسلام في حياتهم.
                              2-      تعريف الدعوة الفرديَّة:

عبارةٌ عن علاقةٍ موجَّهةٍ بين الداعي والمدعو قائمةٍ على الاحتكاك المباشر والاتصال القويِّ الذي يهدف إلى توجيه فكر المدعوِّ وسلوكه وفق المنهج الإسلاميّ.

             فهي لا تحتاج إلى خطيبٍ بارع، ولا إلى عالمٍ فقيه، بل تحتاج إلى مسلمٍ ملتزمٍ بإسلامه فهماً وسلوكاً تمثَّل
وصف الله تعالى لنبيِّه): "عزيزٌ عليه ما عنتُّم حريصٌ عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم" (التوبة 128).

                                    3-ميزات الدعوة الفردية:
                      هناك ميزات عدة للدعوة الفردية كما يلي:

  1-    الدعوة الفردية توجِّه المدعو توجيهاً متكاملاً، فلا تقتصر على جانب واحد وتهمل الباقي، وهذا ما يُعرَف بالشمولية في التربية، فمن خلالها يمكن التنبيه على كثير من الأخطاء التي يقع فيها المدعو.

  2-    تُحدث الدعوة الفردية صلة بين المدعو والداعية مما يهيئ المدعو للاستجابة، بخلاف الدعوة الجماعية التي لا تواصل فيها في غالب الحالات.

  3-    بالدعوة الفردية يمكن الرد على كثير من الشبهات التي تُلْقى على مسامع الأفراد، والتي لا يمكن التحدث بها في الدعوة الجماعية.

  4 -   بالدعوة الفردية يمكن إيصال الحق إلى الذين نفروا- أو نُفِّرُوا- عن سماعه وعن مجالسة الدعاة.

  5-    الدعوة الفردية لا تحتاج إلى غزارة علم بقدر ما تحتاج إلى حكمة في الدعوة، فالطالب في مدرسته، والموظف في مكتبه، والعامل في مصنعه، وهكذا يمكن القيام بها في أي مكان وفي أي وقت، فهي تتميَّز بالحرية المطلقة في كل الحالات والظروف.

  6-   تُكسب الداعية خبرة ومعرفة بأحوال الناس، وتكسر الحاجز الوهمي الذي تضعه بين الناس.

  7 -  تتيح للداعية أن يطبق ما تعلمه من مفاهيم؛ كالصبر، والتضحية، وهي في نفس الوقت عملية بناء لشخصيته الاجتماعية.

                          4-              عناصر الدعوة الفردية:
                                             أ. الداعية:

 1-   الصلة بالله: فهي الدعامة الأولى في أخلاق"الدعاة"، إذ كيف تدعو الناس إلى أحد صِلاتك به واهية، ومعرفتك به قليلة.

فالداعية الذي يكرِّس أوقاته لله، ويدفع الناس إلى سبيله، لابد أن يكون شعوره بالله أعمق، وارتباطه به أوثق، ورقابته له أوضح.

 2إصلاح النفس:  إن نفس الداعية ينبغي أن تكون حقل تجارب وإصلاحات، ومن النتائج المستفادة يعرف أفضل البذور، وأنسب الأوقات، وأجدى الأساليب.

ومن أعجب النقائض أن نجد من الدعاة من يحسب أن ما يقول لغيره من علم إنما هو أمر يخص المخاطبين فحسب، وقد يعني الناس أجمعين ولا يعنيه، فهو ناقل فقط ، كالشريط المسجل أو الأسطوانة المعبأة، تدور بعض الوقت ليستمع الناس إليها، ثم تودع مكانها لتدار مرة أخرى إذا احتيج إليها.

 3-   الإخلاص : في حقيقته قوة إيمانية، تدفع صاحبه إلى التجرد من المصالح الشخصية، والترفع عن الغايات الذاتية، والقصد من العمل وجه الله –سبحانه-

وإذا كان الإخلاص فريضة على كل عابد وهو في محرابه الخاص، يتعامل مع ربه فحسب، فإن الأمر إذا اتصل بالدعاة يصبح فريضة أوكد، وعقيدة أوثق.
  فالداعية المخلص يقوم بواجبه بدافع اليقين بالله، دون اكتراث برضا أو سخط، ودون تحرِّ لإجابة رغبة أو كبحها.

 4الشجاعة والجرأة والصبر والتفاؤل : قوى نفسية رائعة يستمدها الداعية من الإيمان بالله الواحد، ومن الحق الذي يعتنقه، ومن القدر الذي يستسلم له، ومن المسؤولية التي يستشعر بها.فهو مؤمن أن حق الله لابد أن يسود، وأن هديه لابد أن يعلوا وأن منهجه لابد أن تتضح معالمه وترسو دعائمه.
كل هذا يكسبه روحاً مقاومة للخور والاستكانة والضعف، وتجمِّله بالصمود والثبات أمام الفتن والشدائد، وأمام المحن والمكاره.

 5-   الثـقافة  :تزوُّد الدعاة بالعدة الفكرية، والثقافة الدعوية، هي من أبرز خصائصهم، ومن أظهر ملامح نضجهم وقوة شخصيتهم.ومن المسلَّم به لذوي العقول والألباب أن الذي لم يكن عنده علم ولا ثقافة كيف يفيد غيره وينفعهم ويقوم بواجب الإصلاح والتغيير ؟ففاقد الشيء لا يعطيه، ومن لم يملك النصاب كيف يعطي أو يُزكِّي ؟ ويمكن أن نذكر هنا بعض الثقافات التي يجب على الدعاة امتلاك ناصيتها: الثقافة الإسلامية ، الثقافة الإنسانية ، الثقافة الواقعية.
                                            ب.المـدعو:
-             معرفة شخصيت المدعو :
حتى نستطيع دع وة الآخر والتأثير فيه، لابد من معرفة شخصيته حتى نتمكَّن من تحديد الوسائل التي بها نستطيع فتح قلبه، والتأثير فيه، ونقل الالتزام إليه تدريجياً.

      -    اهتمامات المدعو:
 فقد يقابل الداعي المهتمَّ بالصحة، والمهتم بالأبناء، أو بالعلاقات الاجتماعية، أو بالعلم، أو بالشعر أو بالقصص...وهكذا.
 
     -   ظروفـه:  
فقد يقابل الداعية كثير العيال، أو من لا عمل له، أو المتزوِّج، أو الفقير، أو من له خلافات وظيفية أو عائلية أو مع جيرانه،..

فإذا ما حدَّد الداعية تقريباً شخصية المدعو واهتماماته وظروفه أمكنه التعامل معه بسهولة ويسر، وبأسلوب يؤتي نتيجة عاجلة ومؤثرة.

                                           ج. وسـائل الدعوة:
            سنقف في هذا العنصر عند بعض الوسائل التي نستعين بها في أداء الدعوة الفردية، منهـا:

 - القـدوة الحسنة: صلاح المؤمن وتقواه، هما أبلغ خطبة يدعو بها الناس إلى الإيمان، فخلقه الفاضل هو السحر الذي يجذب إليه الأفئدة ويجمع حوله القلوب.


من الغباء البالغ أن ننتظر من أحد أن يؤمن بفكرنا ويتأسى بأفعالنا عقب انتصار في معركة جدل، أو انتصار في ميدان حرب.فالمقهور في كلا الميدانيين قد يستسلم راضياً أو ساخطاً، غير أنه لن يتبعنا عن إخلاص.

 - الترغيب: الحث على فعل الخير وأداء الطاعات وترشيد الخلق جاء في الكتاب والسنة مقروناً ببشريات كثيرة.   -                 - الترهيب: فكما تقاد النفس عن طريق الرغبة، تقاد عن طريق الرهبة، فتكف عن الرذيلة وجلاً مما يعقبها من منغصات. وهذه بعض المسالك التي ينهجها الداعية في هذه الوسيلة:

                                د.الأساليب والوسائل العملية:

من الضروري أن يتعرَّف الداعية على الأساليب العملية الصحيحة في الدعوة الفردية، وأن يتدرَّب على الاستفادة منها واستخدامها عملياً، ومن جملة الأساليب ما يأتي:

       1-  الحوار المتبادل والنقاش المفتوح: فهو من أهم وسائل نقل المعاني والأفكار والمفاهيم، إذ يتيح للمدعو أن
يسأل ويستفسر عما لم يفهمه، ويعترض عما لا يقتنع به، ويكشف عما بداخله من شبهات وتساؤلات.
            ومن الأمثلة الجيدة للحوار المتبادل، ما جرى بين الرسول (صلى الله عليه وسلم) والحصين بن عمران :

قال حصين: ما هذا الذي بلغنا عنك أنك تشتم آلهتنا وتذكرهم.
فقال: يا حصين، إن أبي وأبك في النار، يا حصين كم تعبد من إله ؟
قال: سبعاً في الأرض وواحداً في السماء.
قال النبي: فإذا أصابك الضر من تدعو ؟
قال: الذي في السماء.
فقال النبي: فإذا هلك المال من تدعو ؟
قال: الذي في السماء.
فقال النبي: فيستجيب لك وحده وتشركهم معه.
ثم قال له : يا حصين، أسلم تسلم.
قال:إن لي قوماً وعشيرة، فماذا أقول ؟
فقال النبي: قال اللهم أستهديك لأرشد أمري، وزدني علماً ينفعني.....فلم يقم حتى أسلم.

           2- الخواطر والتعليقات: الدعوة ليس لها وقت محدد أو مكان معيَّن، ولكن حيث وجد الداعية المدعو تحت أي ظرف أو أي مكان، وجب أن يقوم بدعوته .

والداعية الموفق هو الذي يستطيع أن يربط كل شيء في الحياة بدعوته وفكرته، ويستفيد من كل موقف أو حدث..في لطف ورفق وحكمة.
  - منها هذا الموقف الذي يرويه عمر بن الخطاب –رضي الله عنه - قال: قُدم على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بسبي، فإذا امرأة من السبي تسعى، إذا وجدت صبياً في السبي فأخذته فألزقته ببطنها، فأرضعته فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):«أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار ؟ قال: لا والله، فقال:« لله أرحم بعباده من هذه بولدها».

         ** نموذج عملي **
 
قرأ أحد الدعاة في جريدة هذا الخبر: "انتقل إلى رحمة الله فقيد الشباب...الطالب بمدرسة..." وعلَّق قائلاً:" سبحان الله...هو الموت، يأتي بغتة، ربما سبق إلى الشباب قبل الشيوخ، ألا نستعد للقاء الله، ألا نبادر بالتوبة، ترى هل مات هذا الشاب طائعاً لله أم عاصياً ومسوِّفاً...".

                               3- المشاركة والمصاحبة والتفقد:

    أ.المشاركة والمصاحبة: فتشارك المدعو في تنفيذ الواجبات، وتصاحبه في أداء الأعمال، ولا تكتفي بمجرد التوجيه والنصيحة، وهذا الأسلوب ضروري لغرس الالتزامات العبادية والسلوكية في نفس المدعو، وإعانته على أدائها وتشجيعه على الالتزام الدائم بها.

                    وقد كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يُكثر من استعمال هذا الأسلوب اما فيه من خير ونفع.


     - فمما حُفظ عن علي بن أبي طالب قوله :" كثيراً ما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم  يقول:  كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر».

ويُوجِّه النبي أصحابه إلى التخلق بهذا الخلق مع بعضهم البعض، حتى الزوج مع زوجته، وفي الأوقات التي تكون أدعى إلى التكاسل والتثاقل، فيقول: «إذا أيقظ الرجل أهله من الليل، فصلَّيا أو صلى ركعتين، كتبا في الذاكرين والذاكرات».

   وعلى هذا النهج سلك الصحابة، وبذلك الخلق اتسموُّا، فكانت الكلمة المأثورة عن كثير منهم: "اجلس بنا نؤمن ساعة"

ولعلها اشتهرت على لسان عبد الله بن رواحة، حتى قال فيه النبي (صلى الله عليه وسلم): «رحم الله ابن رواحة، إنه يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة».

ب.التفقد والتعهد: فتتفقد حال المدعو وتتعرف عليها عن واقع ومعايشة، وترى بنفسك مدى التزامه بالواجبات، وتحول المعاني والمفاهيم إلى واقع في حياته وسلوكه.

   - فعن عبد الرحمن بن عوف، قال: افتقد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)رجلاً من أصحابه فقال:«أين كنت، فإني لم أرك، ألم تشهد الصلاة ؟» قال: بلى ولكني جئت وقد ثبت الناس فكرهت أن أتخطى رقاب الناس، قال:«أحسنت».

  - وعن أبي موسى الأشعري أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال له:  لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود»، وفي رواية: أن رسول الله قال له: «لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة».

         4- الوصايا العملية المتبادلة: لما كان الداعية لا يقضي وقته كلَّه مع المدعو ولا يستطيع ذلك، بل بقضي معه جزءً من الوقت، ثم ينصرف كلاهما إلى حياته وشؤونه، وجب ألا تنقطع تلك العلاقة بانتهاء اللقاء، بل تبقى آثارها حاضرة في ذهن المدعو، وذلك باستعمال أسلوب الوصية العملي.

     - معاذ بن جبل يروي وصية النبي له: «يا معاذ والله إني أحبك، أوصيك يا معاذ: لا تدعنَّ في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك».
ومن أمثلة الواجبات والتكاليف العبادية والسلوكية التي يمكن أن تكون محور تواصي وتعاهد والتزام، ما يـأتي:
* صلاة الفجر في جماعة.*صيام في الأسبوع.*الدعاء بظهر الغيب.*غض البصر.*الامتناع عن مشاهدة الأفلام والبرامج الهابطة* متابعة برنامج مفيد، أو درس، أو محاضرة في قناة.*الاستماع لشريط.*زيارة موقع...
 






                               

                                   5-  أسـس الدعوة الفردية:

        1 البحث عن الجانب الطيب في الآخرين:  فتحاول معرفة بعض صفاته الطيبة، ولا يخلو إنسان من خصلة خير، إنما المشكلة فينا نحن عندما نعجز عن اصطياد هذه الخصلة، فإذا كان اسمه (صالح) وجدت ضالتك في معنى اسمه الجميل، إنه اسم نبي من الأنبياء، ومعنى من معاني الاستقامة والإيمان، أو تبحث في تاريخ عائلته، فربما يوجد أحد الصالحين أو العلماء ممن يمكن الثناء عليه، وتحفيز الذي نريد كسبه. مع الحذر من جرح اعتباره الذاتي  مثلا :

      - عندما نقلِّل أو نسفِّه من آراء الآخرين.
      - عندما ننتقد الناس الذين يحبونهم في المجتمع : علماء، أطباء، لاعبين،...
      - عندما ننتقد بلداناً أو جنسيات أو أحزاباً وتجمعات أو قبائل هم ينتمون إليها أو تجمع بينهم علاقة.

      2 الشمولية: ويقصد بها أن نشكِّل للمدعو صورة متكاملة عن الإسلام (عبادات ، معاملات ، أخلاق ، قيم ...)

      3 لا للتسرع...نعم للتدرج: إن تغيير الأخلاق والقناعات لا يتمُّ في ساعات بلهَ أيام، بل لا بد من مدة كافية، يُشخِّص فيه العقل الخلق السيء، ثم يحاول فعل العكس، مع التدريب على قوة الإرادة والمواظبة على استخدام الحسن، ثم الصبر على محاولات الشيطان المتكررة لإعادة النفس لخلقها السيء السابق.

     4 التوازن والاعتدال: مبدأ، به نجتذب المدعو إلى الالتزام، ذلك أنه خلق يناسب كل الطباع وكل الظروف والأحوال والبيئات."وكذلك جعلناكم أمة وسطاً"، فليحذر الداعية من أن ينقل المدعو من انحراف(فكري، سلوكي) إلى تطرف وغلو، فإن التوغل في الدين باندفاع يؤدي إلى عواقب وخيمة وقد يؤدي إلى فهم خاطئ للدين،

      وهذه بعض من المحاذير للمسلمين عامة، والملتزمين حديثاً بصفة خاصة.،حتى يتدينوا تدينا وسطيا صحيحا.

1-    إذا وجدت نفسك بعد تدينك بدأت تفتي من عندك فاعلم أن تدينك فيه خلل.
2-    إذا وجدت أنك بعد تدينك بدأت تكفر الناس تقول هذا كافر، وهذا مبتدع...
3-  إذا رأيت أنك بعد تدينك بدأت تهمل من مظهرك و من شكلك ومن لباسك فاعلم أن فهمك للدين فيه خلل.
4-   إذا جعلك تدينك تشعر أنك خير من باقي الناس وأنك الناجي، وأن ما تقوم به من عمل أفضل من أعمال ومنجزات الآخرين...

  5- الترغيب قبل الترهيب: فترغِّب من تدعوه في رحمة الله وجنته، قبل ترهيبه من عقابه وناره، يقول تعالى:"نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم*وأن عذابي هو العذاب الأليم"،

0 comentarios:

Publicar un comentario